
ساعة على جهاز المشي أم ساعة في المسبح – أيهما أنفع للقلب والدورة الدموية وحرق الدهون؟ راجعنا أهم الدراسات: دراسات رصدية كبيرة شملت أكثر من 120.000 شخص، وتجارب تدريب مضبوطة، والجداول الرسمية لاستهلاك الطاقة. والجواب أكثر إثارة من عبارة „السباحة أفضل دائمًا“.
- القلب والدورة الدموية: تحقق السباحة نتائج ممتازة في الدراسات. في دراسة بريطانية شملت 80.306 بالغين، كان خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية لدى السبّاحين أقل بنسبة 41 % (Oja 2017).
- ضغط الدم: خفّض تدريب السباحة لمدة 12 أسبوعًا الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين من 131 إلى 122 ملم زئبق في المتوسط (Nualnim 2012).
- السعرات الحرارية: ساعة من السباحة الحرة بسرعة متوسطة تستهلك طاقة أكثر بوضوح من المشي الهادئ على جهاز المشي، وتقارب الهرولة الخفيفة (Compendium 2024).
- خسارة الدهون: نتائج الدراسات متباينة. السباحة قد تساعد، لكنها ليست حلًا سحريًا – الحاسم هو الانتظام والشدة والتغذية.
القلب والدورة الدموية: ماذا تُظهر الدراسات الكبيرة؟
قارنت دراستان رصديتان كبيرتان بين السبّاحين ومن يركضون أو يمشون أو بالكاد يتحركون:
- 80.306 بالغين من إنجلترا واسكتلندا (Oja وزملاؤه، 2017): بعد 9 سنوات في المتوسط، كان خطر الوفاة الإجمالي لدى من يسبحون بانتظام أقل بنسبة 28 %، وخطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية أقل بنسبة 41 %. أما الجري، فلم تعد العلاقة واضحة إحصائيًا بعد احتساب العمر والتدخين والوزن وعوامل أخرى.
- 40.547 رجلًا من الولايات المتحدة (Chase وSui وBlair، 2008): كان خطر الوفاة لدى السبّاحين أقل بنسبة 53 % من غير الرياضيين، و50 % من المشّائين، و49 % من العدّائين – حتى بعد احتساب العمر والوزن والتدخين والكحول والتاريخ العائلي.
تقييم صريح: كلتاهما دراسة رصدية. تُظهران علاقة، لكنهما لا تثبتان أن السباحة هي السبب. فقد يعيش السبّاحون حياة أكثر صحة عمومًا. احتسب الباحثون عوامل كثيرة، لكن ليس كلها. المؤكد: في هذه الدراسات تحقق السباحة نتائج لا تقل عن الجري والمشي.
ضغط الدم والأوعية: تجارب تدريب على السبّاحين
الأقوى من الملاحظة هي التجارب التي يُوزَّع فيها المشاركون عشوائيًا على مجموعات التدريب:
- أشخاص فوق الخمسين بضغط مرتفع قليلًا (Nualnim وزملاؤه، 2012): سبح 43 مشاركًا لا يتناولون أدوية للضغط لمدة 12 أسبوعًا أو مارسوا تمارين استرخاء. في مجموعة السباحة انخفض الضغط الانقباضي من 131 إلى 122 ملم زئبق، وارتفعت مرونة الشريان السباتي بنسبة 21 %، وتحسنت وظيفة الأوعية أيضًا. ولم يتغير شيء يُذكر في مجموعة المقارنة.
- نساء بارتفاع خفيف في ضغط الدم (Mohr وزملاؤه، 2014): تدربت 62 امرأة لمدة 15 أسبوعًا، نحو ثلاث مرات أسبوعيًا. سبحت مجموعة 6–10 انطلاقات قصيرة مدة كل منها 30 ثانية، وسبحت الأخرى ساعة بإيقاع هادئ. انخفض الضغط الانقباضي بمقدار 6 و4 ملم زئبق، وانخفض نبض الراحة 5 نبضات في الدقيقة في المجموعتين.
اللافت في الدراسة الثانية: مجموعة الانطلاقات تدربت 15–25 دقيقة فقط في الحصة، وحققت تأثيرات على القلب مشابهة لمجموعة الساعة الكاملة.
السعرات: ساعة سباحة مقابل ساعة على جهاز المشي
يُقاس استهلاك الطاقة بوحدة MET (1 MET يعادل تقريبًا الاستهلاك أثناء الراحة). ويذكر Compendium of Physical Activities المحدَّث عام 2024 هذه القيم:
- سباحة حرة بطيئة ومريحة: 5,8 MET
- سباحة حرة بسرعة متوسطة: 8,0 MET
- سباحة حرة سريعة ومجهدة: 9,8 MET
- سباحة صدر هادئة: 5,3 MET
- مشي هادئ: 3,5 MET
- جري بسرعة نحو 10 كم/س: 9,3 MET
كقاعدة تقريبية، يستهلك الشخص في الساعة نحو MET × وزن الجسم بالكيلوغرام سعرة حرارية. لشخص وزنه 75 كغ: ساعة سباحة حرة بسرعة متوسطة نحو 600 سعرة، وساعة مشي هادئ نحو 260 سعرة، وساعة جري بسرعة 10 كم/س نحو 700 سعرة. هذه متوسطات، وقد تختلف القيم الفردية كثيرًا.
بعبارة أخرى: أمام ساعة مشي هادئ على الجهاز تتفوق السباحة الحرة بوضوح، وأمام الهرولة تتقاربان تقريبًا. ومن لا يتقن التقنية لن يستطيع السباحة الحرة ساعة متواصلة – فالتقنية هي مفتاح استهلاك الطاقة في السباحة.
حرق الدهون: ماذا تقول الدراسات فعلًا؟
بصراحة، الصورة هنا متباينة:
- السباحة أفضل من المشي (Cox وزملاؤه، 2010): سبحت أو مشت نحو 120 امرأة غير نشيطة سابقًا بين 50 و70 عامًا لمدة 40 دقيقة ثلاث مرات أسبوعيًا على مدى 12 شهرًا. على المدى القصير حسّنت السباحة توزيع الدهون والإنسولين أكثر من المشي، وعلى المدى الطويل الوزن ودهون الدم.
- دهون أقل بتدريب السباحة (Mohr وزملاؤه، 2014): في الدراسة المذكورة أعلاه انخفضت كتلة الدهون بعد 15 أسبوعًا بمقدار 2,2 كغ (ساعة سباحة هادئة) و1,1 كغ (انطلاقات).
- لا خسارة في الوزن (Gwinup، 1987): في دراسة أقدم على شابات يعانين زيادة الوزن، خسرت مجموعتا المشي والدراجة نحو 10–12 % من وزنهما بعد 6 أشهر، بينما لم تخسر مجموعة السباحة شيئًا. الدراسة صغيرة وضعيفة منهجيًا، لكنها ما زالت تُذكر كثيرًا.
خلاصتنا: السباحة قد تساعد في خسارة الدهون، لكن الأدلة أقل وضوحًا مما هي عليه للقلب. على الجهاز أو في المسبح – تخسر الدهون بالتدريب المنتظم وزيادة الجهد تدريجيًا والانتباه إلى الطعام.
حيث تتفوق السباحة بوضوح على جهاز المشي
- المفاصل: في الماء تحمل قوة الطفو جزءًا كبيرًا من وزن الجسم، فتُريح الركبتين والوركين والظهر – مثالية مع زيادة الوزن أو مشاكل المفاصل، حين تؤلم ساعة على الجهاز.
- تمرين للجسم كله: في السباحة الحرة تعمل الذراعان والكتفان والجذع والساقان معًا، أما على جهاز المشي فالساقان أساسًا.
- الاستمرار: ما هو لطيف وممتع نستمر فيه أطول. وفي دراسة Cox ظهرت فوائد الوزن على مدار العام كله.
اقرأ المزيد عن فوائد السباحة الحرة في مقالنا الكراول للبالغين: ماذا تقول الدراسات عن الصحة؟
كيف تستفيد أكثر من ساعتك في الماء
- التقنية أولًا: بتقنية نظيفة وتنفس هادئ تسبح أطول وأسرع – وتستهلك طاقة أكثر.
- أضف فترات متقطعة: مسافات قصيرة سريعة مع استراحات تؤثر في القلب والضغط بقدر حصة طويلة هادئة تقريبًا (Mohr 2014).
- حافظ على الانتظام: مرتان إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، أسبوعًا بعد أسبوع، أنفع من يوم طويل واحد.
- لا تنسَ التغذية: التدريب وحده نادرًا ما يكفي لخسارة واضحة في الدهون.
تعلّم السباحة الحرة في غراتس وغراتكورن
كثير من البالغين يجيدون السباحة، لكنهم لا يستطيعون السباحة الحرة طويلًا – وهنا تحديدًا أكبر فائدة للقلب ولاستهلاك السعرات. في الدروس الخاصة 1:1 أو لشخصين في مسبح Bad zur Sonne في غراتس تتعلم التنفس ووضعية الجسم وحركة الذراعين خطوة بخطوة. ومن مارس 2027 تبدأ أيضًا الدورة المسائية „تعلّم السباحة الحرة“ في المسبح المغطى في غراتكورن (الدورات في غراتكورن).
أسئلة شائعة
هل السباحة أفضل للقلب من الجري؟
في الدراسات الرصدية الكبيرة لا تقل السباحة عن الجري: في الدراسة البريطانية لـ Oja (2017) كان خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية لدى السبّاحين أقل بنسبة 41 %. لكن هذه الدراسات تُظهر علاقات لا إثباتًا.
هل تحرق ساعة سباحة سعرات أكثر من ساعة على جهاز المشي؟
مقارنة بالمشي الهادئ على الجهاز: نعم، بوضوح. السباحة الحرة المتوسطة 8,0 MET والمشي الهادئ 3,5 MET. ومقارنة بالهرولة بسرعة 10 كم/س (9,3 MET) تتقاربان تقريبًا.
هل يمكن إنقاص الوزن بالسباحة؟
قد تساعد: في دراسة Cox (2010) حسّنت السباحة الوزن على المدى الطويل أكثر من المشي. لكن دراسة أقدم لم تجد خسارة في الوزن. الحاسم هو الانتظام والشدة والتغذية.
كم مرة يجب أن أسبح؟
مرتان إلى ثلاث مرات أسبوعيًا أثبتت فعاليتها في دراسات التدريب. وحتى 15–25 دقيقة مع مقاطع قصيرة سريعة قد تحسّن ضغط الدم ونبض الراحة.
المصادر
- Oja P, Kelly P, Pedisic Z, et al.: Associations of specific types of sports and exercise with all-cause and cardiovascular-disease mortality: a cohort study of 80 306 British adults. British Journal of Sports Medicine 51(10), 812–817 (2017)
- Chase NL, Sui X, Blair SN: Swimming and All-Cause Mortality Risk Compared With Running, Walking, and Sedentary Habits in Men. International Journal of Aquatic Research and Education 2(3) (2008)
- Nualnim N, Parkhurst K, Dhindsa M, et al.: Effects of swimming training on blood pressure and vascular function in adults >50 years of age. American Journal of Cardiology (2012) – تقرير على Medical Xpress
- Mohr M, Nordsborg NB, Lindenskov A, et al.: High-Intensity Intermittent Swimming Improves Cardiovascular Health Status for Women with Mild Hypertension. BioMed Research International (2014)
- Cox KL, Burke V, Beilin LJ, Puddey IB: A comparison of the effects of swimming and walking on body weight, fat distribution, lipids, glucose, and insulin in older women. Metabolism 59(11), 1562–1573 (2010) – بيان جامعة غرب أستراليا
- Gwinup G: Weight loss without dietary restriction: efficacy of different forms of aerobic exercise. American Journal of Sports Medicine 15(3), 275–279 (1987)
- Herrmann SD, Willis EA, Ainsworth BE, et al.: 2024 Adult Compendium of Physical Activities. Journal of Sport and Health Science 13(1), 6–12 (2024) – قيم الأنشطة المائية
لا تغني هذه المقالة عن استشارة الطبيب. إذا كانت لديكم أسئلة صحية، يرجى مراجعة الطبيب.


